ابراهيم السيف

387

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

بكيناه والأصحاب يحيي دروسها * بكلّ مزين والأمين يزينها وأندبه يذكي المعالم هاديا * ذوي إمرة في عهده لا تخونها سأدعو لقبر حلّه الدين والحجا * عليه الغوادي ما يكفّ مزونها « 2 » ترقّبته من حجّ مكّة سالما * فشحّت به معلاتها وحجونها 6 - الشّيخ أحمد بن محمّد عبد اللّه بن آد الشنقيطي رثاه بقصيدة تقع في اثني عشر بيتا « 3 » يقول فيها : أعينيّ جودا بالدموع السّواكب * لمن ضوؤه قد فاق ضوء الكواكب أعينيّ جودا لا تقولا لي انتهى * فلست بعيد اليوم منكم بطالب دموعا ولا حزنا لأندب بعد ما * ندبت خيار النّاس ماش وراكب له الفضل في التّفسير إن رمت « 4 » باحثا * وفي الفقه والتّوحيد من كلّ جانب خليليّ هذا عالم العرب قد سما * به العلم في شتى العلوم الأطايب ففي النّحو أستاذ وفي الشعر حجة * وفي الجود بحر يرتجى للنّوائب يجود بما في الكفّ إن جاء طالب * وإن جاء محتاج حظي بالمطالب حواه ثرى المعلا فيا حسن ما حوى * إمام له في الدين أولى المراتب فموته لم يبك قريبا مؤمّلا * ولكنّه أبكى شيوخ المضارب ففي الصين طلاب لفقده أصبحوا * يرون سهيل العلم رأس الصعائب وعلمه لم يكفيه أن زار شرقهم * ولكنّه قد زار أقصى المغارب

--> ( 2 ) المزون : السحب . ( 3 ) وهي على البحر الطويل . ( 4 ) رمت : طلبت .